بيان مهم بخصوص ذكرى مجزرة فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم واعتصامات الولايات

بيان مهم بخصوص ذكرى مجزرة فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم واعتصامات الولايات

لجنة أطباء السودان المركزية

 

بيـان مهم

 

شعبنا المكلوم،

تمور القلوب في كل لحظة تمر فيها لمحة من ذكريات مجزرة القيادة العامة، يمر عامها الأول ولا نرى ناجين من المجزرة إلا الشهداء. وبمثلما كان العهد بيننا وبينهم أن لا تنازل عن العدالة فإن القسم على صدورهم النبيلة أن نسوي مؤسساته بروح وبدن، أن نضويه وطن لا يقدم مواطنيه قرابين لأي سبب.

و حتى لا يُضار واقعنا الصحي فإننا نعقل ما يفقد المحزون منطقه بالمبادئ العليا التي ارتقى في سبيلها خيرة أبنائنا.

 

قام تجمع المهنيين السودانيين بجدولة حراكٍ شعبيٍّ بها عدد من الفعاليات الجماهيرية لإحياء ذكرى شهداء مجزرة القيادة العامة، متضمنة الحدث الرئيس يوم غدٍ الثالث من يونيو المتمثل في تشكيل "سلاسل بشرية على مستوى الشارع" بحسب تعبير البيان الصادر عن التجمع في التاسع والعشرين من مايو المنصرم.

 

ورغم أن التجمع قد وجه بالالتزام بموجهات التباعد الاجتماعي ومكافحة العدوى بعد تعريفه لكل فعالية معلنة في الجدولة؛ إلا أن رأينا هو عدم قيام هذه الفعاليات بشكلها المعلن، ونستند في رأينا هذا على مسئوليتنا الطبية، وتقديرنا للصعوبات التي ستواجه تنظيم الفعاليات وذلك للآتي:

- صعوبة ضبط أعداد المشاركين في أي من الفعاليات، خصوصاً وأن ذكرى مجزرة القيادة العامة تهز وجدان الشعب كله، وتلهب مشاعر الثوار بصورة قد تؤثر على الحكم الموضوعي والمتزن على واقع الوقاية الصحية.

- الصعوبة البالغة في إلزام الجماهير باتخاذ الإجراءات الصحية المعلنة والتباعد الاجتماعي وصعوبة توفير عدد كافي من الكمامات التي أصبحت إلزامية حتى في التجمعات البسيطة، ونحن لا نستطيع التنبؤ بأعداد الجماهير التي ستشارك، خصوصاً في الفعالية المعلنة يوم غدٍ الثالث من يونيو.

 

كما ننبه إلى أن هذه الفعاليات وبشكلها غير المضبوط، ربما تساهم في سن سنة سيئة بالتقليل من أهمية توجيهات مؤسسات الدولة الوليدة ممثلة في لجنة الطوارئ الصحية التي منعت التجمعات وأعلنت عقوبات على المتجمهرين لأي سبب، ففي الوقت الذي تكون نوايا الثوار طيبة كطيب دماء الشهداء، فإننا ندخل في حرج بالغ مع صدق توجهاتنا الرامية إلى دولة القانون والمؤسسات. 

 

تجدر الإشارة إلى أن القرار لم تتم مناقشته في أي من هياكل التجمع، وتجمع المهنيين السودانيين وباعتباره منصة للوعي والتغيير والمسؤولية، لا يُتوقع منه أن يكون منبراً تزيد عبر دعواته عواقب كارثة كورونا في المزيد من الانتشار المجتمعي للوباء، ليزيد المشقة على الكوادر الطبية والصحية في كل أنحاء البلاد، الذين يواجهون المرض في خطوط الدفاع الأمامية بمعينات شحيحة وفي ظل نظام صحي يوشك على الانهيار.

 

لكل ما سبق، ومن منطلق مسؤوليتنا المهنية والوطنية فإننا نسدي النصح لزملائنا في تجمع المهنيين السودانيين بضرورة التراجع عن ما تم إصداره مراعاة للظروف الصحية المعلومة لدينا، وبما يتناسب مع ضمير الثورة العاقل والمتزن والمحترم لتضحيات الشهداء من أجل قيام دولة يحكمها العلم والمعرفة والتخصصية.

ندعو الثوار وجموع الشعب السوداني إلى مواصلة الالتزام بموجهات الحظر الصحي وتعليمات المؤسسات الصحية في سبيل مجابهة جائحة الكورونا والتخفيف من آثارها على المجتمع السوداني.

 

الرحمة والمغفرة للشهداء، والعدالة قادمة لا محالة

 

إعلام اللجنة

٢ يونيو ٢٠٢٠